ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
76
تفسير ست سور
إلى المفعول به ، على حدّ قوله : وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ « 1 » أي يعلم الساعة ويعرفها ، أو إلى الظرف بتقدير المفعول ، أي هو مالك يوم الدين القضاء والحكم ، ويؤيّده قوله : وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ « 2 » . انتهى . وقد يقرأ « المالك » ملك بسكون « اللام » وهو نادر . قيل هو مخفّف « ملك » بكسر « اللام » كالفخذ في فخذ ، وهل يمال مدّ « المالك » أم لا ؟ قاعدة الإمالة يقتضيها ويعمّها ، ولا يمنعها ما قاله الطبرسيّ من أنّه لم يمل أحد ألف « مالك » . انتهى . إلّا أن يحمل على وفاق الحجازيّين الّذين منعوا الإمالة مطلقا ، وأمّا التميميّون فيجعلونها من المحسّنات مطلقا ، لكنّ الاحتياط عدم الإمالة في « المالك » بل في القرآن ، لأنّ ترك المحسّن الّذي يقابله القول بالمنع أولى . فليتأمّل . المقالة الثانية : في معنى « المالك » و « الملك » فنقول : يقال : ملكه يملكه أي سلّطه عليه بحيث لا ينبغي لغيره أخذه بدون إذنه ، والحقّ مالك الملك أي الملك بيده يتصرّف فيه حيث يشاء ، والملك هو السلطان ذو المجد والعظمة ، له الكبرياء ، وله تمام الملك الجامع لأصناف المملوكات من الأرضين والسماوات . وقيل : أي القادر الواسع الّذي له السياسة العظمى والتدبير الأكبر .
--> ( 1 ) الزخرف : 85 . ( 2 ) الانفطار : 19 .